السيد حامد النقوي

466

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

در نور سافر عن اخبار القرن العاشر گفته فى ليلة الثّلثه اوقات السّحر توفّى العالم الصّالح الولى الشّهير العارف باللّه تعالى على المتّقى بن حسام الدّين بن القاضى عبد الملك بن قاضيخان القرشى بمكّة المشرّفة بعد مجاورته بها مدّة طويلة و دفن فى صبح تلك اللّيلة و مدفنه بالمعلاة بسفح جبل محاذى تربة الفضيل بن عياض بين قبريهما الطّريق المسلوك عند محلّ يقال له ناظر الخيش و عمره سبعة و ثمانون سنة و قيل تسعون سنة رحمه اللَّه تعالى و كان من العلماء العاملين و عباد اللَّه الصّالحين على جانب عظيم من الورع و التّقوى و الاجتهاد فى العبادة و رفض السوى و له مصنّفات عديدة و ذكروا عنه اخبارا حميدة رحمه اللَّه تعالى امين و من مناقبه العظيمة انّه راى النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم فى المنام و كانت ليلة جمعة و سبعة و عشرين فى شهر رمضان فساله عن افضل النّاس فى زمانه قال انت قال ثمّ من فقال محمّد بن طاهر بالهند و راى تلميذه الشّيخ عبد الوهّاب فى تلك اللّيلة النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم و ساله مثل ذلك فقال شيخك ثمّ محمّد بن طاهر بالهند فجاء الى الشّيخ على المتّقى ليخبره بالرّويا فقال له قبل ان يتكلّم قد رايت مثل الّذى رايت و كان به بالغ فى الرّياضة حتّى نقل عنه انّه كان يقول فى آخر عمره وددت ان لم افعل ذلك لما وجده من الضّعف فى جسده عند الكبر قال الفاكهى و كان لا يتناول من الطّعام الا شيئا يسيرا جدّا على غاية من التّقلل فيه بحيث يستبعد من البشر الاقتصار على ذلك القدر و ما ذاك الّا لملكة حصلت له فيه و طول رياضة وصل بها إليه حتّى كان إذا زيد فى غذائه المعتادة و لو قدر فوقلة لم يقدر على هضمه قال و كذا كان قليل الكلام جدّا قال غيره و كان قليل المنام موثرا للعزلة من الانام الى ان قال و كانت ولادته ببرها نفور سنة ثمان و ثمانين و ثمانمائة و قيل خمس و ثمانين و ثمانمائة و مؤلفاته كثيرة نحو مائة مؤلّف ما بين صغير و كبير و محاسنه جمة و مناقبه ضخمة و قد افردها العلّامة عبد القادر بن احمد الفاكهى فى تاليف لطيف سماه القول النّقى فى مناقب المتّقى ذكر فيه من سيرته الحميدة و رياضة العظيمة و مجاهداته الشّاقّة ما يبهر العقول و لعمرى ما احسن قوله فيه حيث يقول طابق اسم شيخنا على و لقبه المتّقى موضع علياه و مسماه و قال فى موضع آخر من الكتاب المذكور ما اجتمع به احد من العارفين و العلماء العاملين و اجتمع هو عليهم الّا اثنوا عليه ثناء بليغا كشيخنا تاج العارفين أبى الحسن البكرى و شيخنا الفقيه العارف الزّاهد الوجيه العمودى و شيخنا امام الحرمين الشهاب بن حجر الشّافعى و صاحبنا فقيه مصر شمس الدّين الرّملى الانصارى و شيخنا فصيح علماء عصره شمس البكرى و لكلّ من هؤلاء الجلّة عندى ما دلّ على كمال مدحه